حتماً نعود … متى نعود ؟!؟
ستنتهي حربكم الدنيئة … وسوف نعود لديارنا
سنعود تنقصنا الفرحة ويشملنا الحزن الدفين
لأن الذين قتلتموهم من أحبابنا لن يعودوا معنا … حينما نعود
وسنبقى في وحشة طريقنا وحدنا
وتبقى غصة أبديَّة تعلق في دواخلنا
سنعود حتماً ولكننا لن ننسى قسوة حربكم
ودناءة مؤامراتكم وتفاهات أهدافكم
سنعود دون أحبابنا
أن تشعلوا حرباً على أجسادنا
أن تشعلوا نيرانكم على أحبابنا
أن تقتلونا بما نهبتموه من أموالنا
أن تدمروا بيوتنا على رؤوسنا
أن نهاجر ونتشرد خارج بلادنا
أن تحرمونا لقمة تسند أصلابنا
ان تمنعوا عننا جرعة علاجنا
ان يقتات على جثث الضحايا
كلابنا
وهوامنا
وبقية الباقي تزروه رياحنا
لأجل ماذا … ولماذا تستبيحون
دمائنا
حتما نعود … ومتى نعود
وطرقاتنا لم تعد طرقاتنا
وقد تركت اشباح الظلام
ظلامها
سيطرت على الصباح
وإستباحت نهارنا
متى نعود
وهل محيتم من جدران بيوتنا
أجمل ذكرياتنا
هل محيتم إطلالة الفجر
وإشراقات شمس صباحنا
حتما سنعود … متى نعود ؟!؟
وأبواب بيوتنا مشرعة على
أطلالها
ونوافذنا محطَّمة ولكنها تتمسَّك
وتتشبث بأطرافها كل
ذكرياتنا
وأسقف لازالت تسترجع حواراتنا وهمسنا وتبادلنا أحلامنا
واليوم تشتاق الدِّيار لعبق يفوح بأِلفة من أجسادنا … من أرواحنا
وأحبتنا … من حقولنا
من إمتداد نيلنا
فهل سيعود يوماً أحبابنا
سنعود حتماً ولكن …
هل سيستقبلنا أحبابنا ؟!؟
أننتظر قدومهم بموعد آتٍ
أم لعلَّهم ذهبوا بدون خطابات وداعنا
ووصيتهم لنلحق بهم يوماً ما
عند إشارات السَّلام الأبدي
وسنبقى في وحشة الطريق وحدنا
وتبقى غصَّة أبديَّة تَعلق في دواخلنا
لكننا حتماً سنعود لما تبقى من ديارنا
فمتى نعود
لنعمر بلادنا
حين تنتهي حرب مصالحكم الدَّنيئة
حتما سنعود
ونحن نفتقد أحبابنا
وتفتقدنا جدران بيوتنا وكل ديارنا
وسيبقى السَّلام والأمان دوماً
خيارنا
