http://www.avaaz.org/ar/petition/ltwqf_dwl_qTr_dmh_lHkwm_lqtl_w_ltjwy_fy_lswdn_1/?daunch
حماية الاطفال بين واجب الدولة ودور المجتمع

حماية الاطفال بين واجب الدولة ودور المجتمع

رؤى اسماعيل الشريف
(باحث اجتماعي جامعة بحري)

    الأطفال …  روح الحياة وعطرها ، وهم مثل الثوب الأبيض النظيف يحتاجون الى رعايه واهتمام من مجتمع قاسي بات لا يرحم صغيرا و لا يوقر كبيرا

     في اليوم العالمي للطفل يجب علينا ان نتطرق الى الانتهاكات التي يمارسها المجتمع والأسره ضد الأطفال وهي تتمثل في اشكال العنف او الأذى الجسدي  او النفسي او اللفظي  او الاهمال بأشكاله او سوء المعامله او استغلال الاطفال والأساءات والتحرشات الجنسيه، اضافة الى عماله الاطفال في مهن شاقه او مهينه
   
ذكرت منظمه الصحة العالمية في تقريرها الدولي  عام 2016م أن ما يقارب المليار طفل تعرّضوا لأحد أشكال العنف معظمهم ما بين السنتين والسبع عشرة سنة، وأمّا بالنسبة لمنظمة اليونسيف فقد ذكرت في عام 2014م أن 120 مليون فتاه تحت عمر العشرين تتعرّض للعنف الجنسي، كما ذكرت المنظمة في عام 2016م أنّ 250 مليون طفل في العالم يعيشون في مناطق الحروب 

  من حق الطفل على الاسره ان توفر له البيئه التي يسود فيها الأمان والأهتمام والراحه وان لا تمارس معه اساليب التعنيف الأسريه كالضرب والطرد وسوء المعامله 
واحد حقوقهم على المجتمع ان يسمح لهم بطرح أفكارهم ووجهات نظرهم بحريّة تامة في جميع القضايا التي تؤثر عليهم وتشمل حريّة التعبير في وجود من يستمع للأطفال ويأخذ بآرائهم على محمل الجد حتى وإن كانت غير واضحة أو مفهومة

  الحكومات والدول لها جانب كبير في توفير الحمايه للاطفال وخلق بيئه آمنه لهم ومعاقبه كل من يساهم في جرائم ضد الأطفال بسن قوانين وتشريعات وعقوبات رادعه تمنع كل من يحاول ان يرتكب جريمه بشأن الطفوله والاطفال وللشرطه السودانيه جهود مقدرة في هذا الاتجاه فقد فتحت اقسام شرطه متخصصه للاسره والطفل تم تزويدها بخبرات واختصاصين في علم المجتمع والطب النفسي ورجال مباحث بكفاءه عالية. تمكنوا من ضبط وقبض كل مرتكبي جرائم اغتصاب الاطفال بداية من حادثة الطفله مرام الشهيره مرورا بكل البلاغات المشابهه حتى بات من المؤكد تماما لدى الجميع عدم افلات احد يرتكب جريمة بحق الاطفال من قبضة الشرطه وقد ساعدت القوانين الرادعه التي سنتها الدوله بعد اقرار وتنفيذ أحكام الاعدام شنقا حتى الموت على من تثبت ادانته بجرائم اغتصاب الاطفال
وذلك يلقي على رجال الشرطه والقانون اعباء اضافيه تتمثل في ضرورة بذل الجهود المنعيه التي تحافظ علي سلامه الاطفال قبل وقوع الجريمة بزيادة الانتشار وسرعة الاستجابه لاستغاثات الاطفال بالنجده عند الطلب… وكذلك التبصير الواسع لقطاعات المجتمع عبر الندوات والدورات التثقيفية وزيارة المدارس ورياض الاطفال وتعريف الاطفال بطرق التواصل مع شرطة حماية الاسره والطفل لطلب العون والتاكيد علي احترام الشرطة لضوابط السريه والخصوصية وهي تتعامل مع هذه القضايا

   من الملاحظ ان هناك بعض الاحزاب السياسيه درجت مؤخرا على استغلال الاطفال والزج بهم في اتون الحرب السياسيه واستخدامهم كدروع بشريه في انشطة المتاريس واغلاق الشوراع للتعبير عن رفض قرار او المطالبه باقرار واقع ما ويشهد كل من مر على حراس المتاريس بانهم دون الخامسه عشر من العمر ما عدا قلة قليله تتولى عملية الاشراف والمسانده والدعم وحتى هؤلاء غالبا ما يكونوا دون العشرين ومن هنا يتضح ان هناك انتهاكات واضحه لحقوق الطفل تقوم بها جهات تتشدق بالحريه والعداله واحترام حقوق الانسان ولكن الواقع يقول انهم يقولون شيئا ويعملون عكسه.
على الجميع ان يدرك بان الأطفال هم المستقبل اذا اردنا مستقبل مشرق فلنحافظ عليهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *