http://www.avaaz.org/ar/petition/ltwqf_dwl_qTr_dmh_lHkwm_lqtl_w_ltjwy_fy_lswdn_1/?daunch
افتتاح المنتدى الافريقى لحقوق الانسان بمشاركة رئيس اللجنة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب والمقررين الخاصين وكذلك خبراء من الأمم المتحدة إضافة إلى المنظمات الأفريقية والدولية .

افتتاح المنتدى الافريقى لحقوق الانسان بمشاركة رئيس اللجنة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب والمقررين الخاصين وكذلك خبراء من الأمم المتحدة إضافة إلى المنظمات الأفريقية والدولية .

شارك السيد محمد احمد (  ناضلا  ) احد ابناء شرق السودان وقدم ورقة  عن الانتهاكات التي نفذت علي اثنية قبيلة البني عامر في شرق السودان 

وكانت إحاطة حول إنتھاكات حقوق الانسان في شرق السودان

محاولات التطھير العرقي وتحيز السلطات والتصفية العنصرية الممنھجة لإثنية البني عامر والحباب

حدث بین قبائل جبال النوبة وقبائل البني عامر والحباب نزاعات دامیة واقتتالاً في عدة مدن في شرق السودان ،كانت السمة البارزة في ھذه النزاعات ھو انحیاز افراد من القوات المسلحة السودانیة لصالح قبائل جبال النوبة ضد البني عامر.

قبائل جبال النوبة :ھي قبائل نزحت من منطقة جنوب كردفان وانتشرت في مناطق السودان وفي مدن شرق السودان یمیل ابناء ھذه القبائل للعمل في الجندیة .

قبائل البني عامر والحباب :قبائل بجاویة محلیة تسكن شرق السودان وتمتد اراضیھا الى داخل ارتریا ،استفاد افرادھا من فرص التعلیم والتجارة.

نزاعات النوبة مع البني عامر والحباب :

نشبت بین قبائل جبال النوبة وقبائل البني عامر والحباب ثمانیة نزاعات ، اربعة منھا في مدینة بورتسودان لوحدھا وبقیة النزاعات في مدن القضارف وخشم القربة وكسلا وحلفا الجدیدة.

اول نزاع كان في مدینة القضارف بتأریخ ٩-٥- ٢٠١٩م: فترة اعتصامات الثورة ،خلف ھذا النزاع ١٢ قتیلاً من الطرفین و٣٠ جریحاً وحرق )١٢٠( منزلاً .

النزاع الثاني في القربة: تزامن مع نزاع في بورتسودان في یونیو ٢٠٢٠م خلف ھذا النزاع ٧ قتلي من الطرفین وأكثر من ٢٠ جریحاً وحرقت منازل للطرفین .

نزاعات بورتسودان :

النزاع الاول :بتأریخ ٤-٦- ٢٠١٩م تزامن مع مجزرة فض الاعتصام وافتعال ھذا النزاع یرى مراقبون بانھ امتداد لفض الاعتصام وامتداد لانشطة الثورة المضادة بخلق فوضى في شرق السودان،تسببت فیھ عصابات النوبة )النیقرز( بدأتھا بفوضى في سوق بورتسودان واثاروا نعرات عنصریة اثناء مرورھم بحي دار النعیم الذي یسكنھ البني عامر، خلف ھذا النزاع )٥٦( قتیلاً بین الطرفین وتسبب

في تھجیر قسري بواسطة الجیش لاقلیة من البني عامر والحباب من حي الصداقة مربعات)٢،٣،١(.

النزاع الثاني :بتأریخ ٢ -١- ٢٠٢٠م شھد ھذا النزاع تدخلاً وانحیازاً واضحاً لافراد الجیش لصالح النوبة ضد البني عامر والحباب استمر ھذا النزاع ثمانیة ایام وخلف ھذا النزاع أكثر من ستون قتیلاً ومئتي جریح غالبیتھم اصیبوا برصاص ،فضلا عن نھب وحرق أكثر من الفي منزل غالبیتھ للبني عامر والحباب .

النزاع الثالث: بتأریخ ٢٣ -١- ٢٠٢٠م خلف ھذا النزاع ٢٧ قتیلا و٥٠ جریحاً واستمر ھذا النزاع ثلاثة أیام .

النزاع الرابع : بتاریخ ٩-٨-٢٠٢٠م تحالفت في ھذا النزاع مع قبائل النوبة مجموعات تنتمي لقبائل البداویت وتوسع النزاع وشمل احیاء اخرى شمال شرق مدینة بورتسودان فضلا عن فوضى وبث الھلع والتھدید في سوق المدینة والطرقات ، خلف ھذا النزاع ٣٥ قتیلا و٥٠ جریحا وحرق مالا یقل ٣٠٠ منزل لكل الاطراف استمر النزاع ثلاثة ایام .

نزاع كسلا :بتأریخ ٥ -٥-٢٠٢٠م خلف ھذا النزاع ١٤ قتیلا غالبیتھم من البني عامر استمر ھذا النزاع لمدة ثلاثة ایام .

نزاع حلفا الجدیدة :بتأریخ ٤ -٧-٢٠٢٠م . قتل حرقاً في ھذا النزاع شخصاً واحداً من البني عامر وحرقت منازل وتم احتواء سریع للاحداث بفرض حظر التجوال .

تھجیر قسري:اجبرت قوات الجیش اقلیة من البني عامر والحباب في حي الصداقة مربعات )١،٢،٣( على اخلاء منازلھم ومغادرتھا بأمر مباشر من قائد عسكري برتبة لواء )وحدة الدفاع الجوي-بورتسودان( وقد وفرت لھم سیارات وشاحنات لترحیلھم خارج الحي ،سأل السكان المھجرین القائد العسكري :لماذا

لاتحمي قواتك ممتلكاتنا التي تحرق امامھم رد ب:ان ھذه الحمایة لیست من اختصاصھ. كما رد ضباط آخرین كانوا یطلبون من السكان اخلاء منازلھم بان ھذا الترحیل:) تعلیمات من فوق ( في اشارة الى قیادتھم العسكریة وللقائد العسكري المذكور اعلاه. في تلك الاثناء كانت تقوم مجموعات النوبة وعصابات النیقرز بحرق المنازل ونھب الممتلكات وقتل ٧ اشخاصاً من البني عامر والحباب ٥ منھم حرقوا امام نظر القوات الحكومیة .

تم تھجیر البني عامر والحباب قسریاً من حي الصداقة ونھبت منازلھم وحرقت وھدمت وسویت بالارض قدرت عدد المنازل المھدمة )٦٠٠منزل( وعدد الأسر التي ھجرت )٤٦٧أسرة( .

ھجوم واسع النطاق بمعاونة الجیش للنوبة ضد البني عامر في النزاع الثاني في بورتسودان :

انحیاز قوات الجیش لصالح النوبة ضد البني عامر أخذ اشكال عدیدة نذكر منھا :

– في حالة الاشتباك بین الطرفین والكر والفر یتصدى الجیش بالذخیرة الحیة للبني عامر ویحمي النوبة.

– یتقدم افراد من الجیش باتجاه البني عامر المتواجدین في منازلھم ویھددونھم بالسلاح ویطلبون منھم مغادرة منازلھم لسلامتھم الشخصیة البعض منھم ینسحب لمناطق اقل خطورة واخرون یواجھون مجموعات النوبة التي تتقدم من خلف الجیش ویحرقون المنازل ویتعرضون لمن یصادفھم من البني عامر .

– شوھد وسط مجموعات النوبة المقاتلة اشخاص یلبسون زي عسكري واخرین یلبسون بنطلونات عسكریة وفلینات عادیة یطلقون الرصاص على مجموعات البني عامر ،الاشخاص الذین یلبسون بنطلونات عسكریة شوھدوا في مواقع اخرى یستقل كل اثنین منھم دراجة ناریة یمسك احدھم بمقود الدراجة ویطلق الآخرالرصاص بصورة عشوائیة داخل احیاء البني عامر .

– شوھد جنود یشاركون في حرق منازل للبني عامر )صورة لجندي(.

-كما شوھدت سیارة للجیش یرفع فیھا الجنود ممتلكات نھبوھا من منزل لرجل من البني عامر )صورة(

– مخلفات وعبوات لمتفجرات ووقود طیران عسكري تشیر الى انھا استعملت في حرق منازل البني عامر والحباب .

– لجنة اطباء السودان تشیر في تقریر لھا ان مئتي جریح منھم ٩٢أصیبوا بطلق ناري فضلا عن قتلى من البني عامر ١٧ منھم قتلوا بالرصاص الحي بالاضافة الى حرق ٨ آخرین في مشھد فظیع بالاضافة عن قتلى آخرین.

– ناشد قطاع واسع من المواطنین بضرورة تغییر قوات الجیش بقوات محایدة وبمجیئ قوات الدعم السریع ھدأت الاوضاع الامنیة .

تعذیب واعتقال تعسفي واخفاء قسري لاربعة اشخاص من البني عامر في النزاع الرابع في بورتسودان :

عذبت قوة مشتركة من الجیش وقوات امنیة اخرى )٤أشخاص (عزل ینتمون للبني عامر والحباب بغیة انتزاع اعتراف منھم بامتلاك سلاح شمل التعذیب لمدة ساعتین )الضرب بالعصي وخراطیم المیاه والركل بالاحذیة واعقاب الاسلحة واصوات الذخیرة وصب مادة سائلة حارقة في اجسادھم ازالت طبقة من جلودھم وكتم انفاسھم عند نقلھم بالسیارة وبصورة مھینة وقاسیة(فضلا عن العنف اللفظي والاساءات العنصریة .

وعند نقلھم لمركز شرطة لم یكن ھذا المركز دائرة اختصاص وعمل على اخفاءھم باحتجازھم دون عرضھم للنیابة او رفع بلاغات لھم فضلا عن امتناع ادارة مركز الشرطة عن اسعافھم وحرمانھم من العلاج كما تم اخفاءھم عن ذویھم ولم تعرف اسرھم بمكانھم الا بعد خمسة أیام وفي الیوم السادس وبعد أكتشاف اخفاءھم القسري تم نقلھم لمركز شرطة آخر )دائرة الاختصاص(ومنحوا حق العلاج ،في المقابل لم یمثل حتى الآن الجناة العسكریین امام النیابة للتحري والمساءلة رغم مخاطبة وحداتھم العسكریة بامر احضارھم للمثول امام النیابة.

مجزرة كسلا ١٥ أكتوبر٢٠٢٠م

ھذه المجزرة حدثت بعد اصدار رئیس الوزراء قرارا باقالة الوالي /صالح عمار نتیجة لخضوع رئیس الوزراء لضغوط وابتزازات المجموعات الرافضة للوالي لمجرد انتمائھ لاثنیة البني عامر وھذا ماسبب استیاء وغبنا لدى افراد قبائل البني عامر وجعلھم یخرجون في تظاھرة سلمیة معبرین عن رفضھم لقرار اقالة الوالي لأسباب عنصریة ،وقد تصدت لھم قوات حكومیة مشتركة تشمل الشرطة والدعم السریع وقتلت من المحتجین السلمیین )٧ أشخاص( من بینھم طفل لم یتجاوز عمره )١٥ عاما( ،ورغم ھذه المجزرة المروعة كانت تصریحات المسؤولین الحكومیین )امین عام الولایة/وزیر الاعلام الاتحادي( مجحفة واحتوت على استھانة بدماء الشھداء .

العنف الرمزي )الثقافي( والاساءات العنصریة المستمرة والممنھجة لاثنیة البني عامر والحباب :

اتخذت بعضاً من مجموعات تنتمي لاثنیة )البداویت( موقفاً معادیا لاثنیة البني عامر والحباب اعتمدوا على خطاب الكراھیة والعنصریة والتشكیك في مواطنة البني عامر للسودان وكان للسلطات الامنیة والسیاسیة دور متواطئ بالسماح لھم بممارساتھم العنصریة والعداونیة والتماھي مع مطالبھم التي یقصد منھا الاضرار بالبني عامر ونورد ابرز الممارسات العنصریة :

١-حذف ذكر اسم البني عامر في كتاب التاریخ للصف الخامس :حیث طالبت مجموعات من البداویت عبر مذكرة قدموھا لسلطات الولایة بحذف اي ذكر للبني عامر في الكتب الدراسیة وبالفعل تماھت السلطات مع ھذا الطلب وتم ایقاف التدریس لھذه الصفحات تحت ذریعة الحفاظ علي السلم والامن الاجتماعي .

٢- مسیرة لمجموعة البداویت تھتف بشعارات عنصریة )شرق بدون بني عامر وحباب(واحدثت فوضى في سوق بورتسودان ولم تتصدى لھا قوات الشرطة.

٣- تخصیص صفحتین في مواقع التواصل الاجتماعي )المرصد نیوز/صوت رصد برؤوت( متخصصات في الاساءة العنصریة وترویج خطاب الكراھیة ضد البني عامر والحباب والتشكیك المستمر في مواطنتھم،سلطات النیابة تغض الطرف عن ھذه الصفحات رغم البلاغات والمطالبة بفتح نیابة لجرائم المعلوماتیة في الشرق.

٤- رفض اي سیاسي من البني عامر والحباب یتصدر موقعاً قیادیا وعمل حملات رفض واسعة لھ بسبب انتمائھ الاثني والضغط على السلطات بابعاده ،حیث رفضت ھذه المجموعات كل من :

السید/الامین داؤود ممثل مسار شرق السودان ضمن مفاوضات الجبھة الثوریة مع الحكومة السودانیة ،واحدثت ھذه المجموعات الرافضة فوضى وتعدي على حشد یتبع لمناصري الامین داؤود في اطار تنویره بعملیة السلام في مدن الشرق.

السید/صالح عمار حینما تم اختیاره والیاً لولایة كسلا رفضتھ ھذه المجموعات

واغلقت كبري القاش والطریق القومي وتھجموا على مؤسسات الدولة وتھدید الموظفین للضغط على السلطات بالتراجع عن قرار اختیار الوالي ،وبالفعل اعلنت السلطات اقالة الوالي صالح عمار بعد شھرین من تعیینھ ،ھذا القرار اثار حفیظة وغبن قبائل البني عامر والحباب التي ینتمي لھا صالح عمار وخرجوا في تظاھرة رافضة للقرار لكن قابلتھم السلطات بالذخیرة الحیة وقتلت منھم ٧ من بینھم طفل.

٥- اعتراض البني عامر والحباب العاملین في اریاف البحر الاحمر سواء في المؤسسات الحكومیة مثل )المطار (والقطاع الحر )المعدنین( حیث ان مدیر مطار بورتسودان خضع لتھدیدات ھذه المجموعات واقترح على العاملین معھ من البني عامر والحباب بالنقل لأي مطار آخر في السودان .

دور النیابة :

في حالة تعرض حیاة اي شخص /أشخاص او جماعة لخطر او تعرض ممتلكاتھم او منازلھم او تعطیلھم من اعمالھم او مصالحھم او تھدید السلم الاجتماعي او الامن العام، فان النیابة العامة یتوجب علیھا وفقاً لقانون النیابة لمجرد علمھا

باي مخاطر تمس المواطنین ان تتحرك للحیلولة دون وقوع الخطر او تحقق فیھ وتقدم الجناة او المشتبھین لمساءلات وتحري ویقدموا لمحاكمة عادلة لكن النیابة في مدینة بورتسودان لاتتحرك من تلقاء نفسھا في التحقیق او تصدر اوامر بالقبض حتي ولو حدثت الجریمة امام اعینھم بل تماطل النیابة في اداء واجبھا وھناك الكثیر من الشكاوى في اضابیرھا لم تتخذ فیھا اجراءات تحقق العدالة.

نورد بعض الوقائع التي تشیر الى الدور السالب للنیابات في شرق السودان تركیزا على نیابات بورتسودان : -ان المواطنین المتضررین تقدموا بجملة شكاوي للنیابة حوالى ١٠٧٠ بلاغاً لم تفعل فیھ النیابة شیئاً مجرد بلاغات بطرفھا .

-ان النیابة لم تجري تحقیقاً للتعرف على المخططین لھذه الاحداث وحتى الذین یثیرون النعرات ویحرضون على القتل بعضھم معروفین ولدیھم فیدیوھات تحریض لم تتخذ فیھم النیابة اي اجراءات ولازالوا مستمرین في التحریض . – في الاحداث التي تزامنت مع ندوة السید/الامین داؤود شكل النائب العام لجنة من النواب وقدمت لھم شكاوي تضرر من اشخاص معروفین واحد الشاكین قد قطعت یده ولدیھ فیدیو یحدد فیھ الجناة ،لم تفصل اللجنة في شأنھ .

-احداث بورتسودان الرابعة والاخیر في حي الریاض وبحضور وكیل نیابة اطلق رصاص كثیف في منزل احد الشاكین تقدم بشكوي ضد العسكر ووكیل النیابة لكن لم تفصل في دعواه. – احتجزت السلطات عدد اثنان قصر دون سن ١٨ضمن محتجزین آخرین لمدة ٤ أیام دون ان تنظر النیابة في شأنھم وھذا مخالف لقانون الطفل الذي یتوجب علیھم تحویلھ الي قسم شرطة الاسرة والطفل وعدم احتجازه مع بالغین . – ان السلطات احتجزت بعض المواطنین بصورة تعسفیة وان القوة النظامیة التي

نفذت اعتقالھم قامت بنھب ھواتفھم )موبایلات( وبعد خروج المحتجزین من السجن تقدموا بشكوى للنیابة مطالبین بارجاع ھواتفھم لكن النیابة رفضت فتح بلاغات لھم ضد القوات النظامیة .

– الاحتجاز التعسفي ل)١٣( شخصاً من البني عامر یسكنون في حي المطار مربع )٣٠( من ینایر ٢٠٢٠م بسبب وجود قتیل ینتمي لاثنیة )البداویت( بالقرب من الحي الي یسكنھ المحتجزین ،ان النیابة تحتجزھم بدواعي التحري لمدة ١٠ شھور دون ان تدینھم بتھمة او تقدمھم الى محاكمة عادلة .

– الاحتجاز التعسفي ل)١٧( شخصاً من البني عامر یسكنون مدینة سواكن دون امر من النیابة ،ودون مبررات اتھام وعدم التحري معھم الا بعد ٤ أیام.

-الاحتجاز التعسفي والتستر على ٤ أشخاص من البني عامر كان قد تم تعذیبھم بمادة حارقة لاجسادھم محتجزین بصورة غیر قانونیة في مركز شرطة وسط المدینة لم تمر علیھم سلطات النیابة خلال ٥ ایام داخل السجن وكان یناوب خلال ھذه الفترة ٣ وكلاء نیابة ،قدم محامو الضحایا للنائب العام شكوى في وكلاء النیابة المناوبون لكن لم یفصل في شأنھم ولم یتعرضوا للمساءلة والتحقیق.

تقصي الحقائق :

في الاحداث الأولى شكل النائب العام لجنة لتقصي الحقائق خلصت نتائج تقریر ھذه اللجنة الى عدم تحدید او تحمیل مسؤولیة جنائیة لاي احد وعدم الوصول الى الجناة المحرضین ولم یدین التقریر احد سوى ان التقریر اشار الى سبب موت الضحایا كان بسبب ھبوط في الدورة الدمویة رغم وجود تقاریر طبیة تشیر الى الرصاص القاتل ،قوبلت ھذه النتائج باستھجان ورفض شعبي .

في الاحداث الثانیة :شكل النائب العام لجنة لتقصي الحقائق واجرت تقصیاً بالفعل في سبتمبر ٢٠١٩م لكن حتي الآن لم تعلن النتائج . الاحداث الثالثة :لم تشكل اي لجنة لتقصي الحقائق

الاحداث الرابعة :شكل والي البحر الاحمر لجنة لتقصي الحقائق على ان تقدم تقریرھا خلال اسبوعین لكن حتي الان لایعرف عنھا شیئ.

ولجان تقصي الحقائق لبقیة الاحداث للمدن الاخرى مثل )كسلا( لم تعرف لھا نتائج.

الخلاصة :

مماسبق ذكره نثبت الخلاصات الاتیة:

١-ان اقلیة من البني عامر والحباب تعرضت لتھجیر قسري كانوا یسكنون حي الصداقة مربعات)١،٢،٣( بواسطة الجیش الحكومي وبامر قائدھم برتبة لواء )وحدة الدفاع الجوي-بورتسودان(،تعرضت ھذه المجموعة لترحیل قسري ونھب وحرق وتھدیم لمنازلھم وتسویتھا بالارض.

٢- ان سلاح الجیش الحكومي وعتاده استعمل في قتل البني عامر والحباب واشتراك افراد من الجیش في الاقتتال ،وعدم مساءلة وافلات الجنود المشاركین في الاقتتال من العقاب یشیر الى مستوى من التواطؤ المؤسسي في ھذه الجرائم.

٣- ان الاحداث الثانیة في بورتسودان ھي ھجوم واسع النطاق ومنھجي موجھ ضد اثنیة البني عامر والحباب واستغلال افراد من الجیش لسلاح الدولة على اساس عنصري .

٤- وجود فیدیوھات تدلل على انحیاز الجیش في الاحداث لطرف وعجزه عن فض النزاع بحسبانھ یمیل لطرف واحدة من ھذه الفیدیوھات یقول فیھا متحدثون من النوبة اثناء الاحتشاد : )الجیش بس ( ما یعني ارتیاحھم للجیش دون غیره من

القوات ،وفیدیو آخر قوات الدعم السریع یستقبلھا المواطنین مستبشرین وفرحین .وبالفعل كانت قوات الدعم السریع ھي الجھة المحایدة وتتعامل بحسم وتنھي اي نزاع .

٥- ان جھاز المعلومات )المخابرات والاستخبارات( لایقوم بمسؤولیتھ المنوط بھا ولایعمل على تقدیم وتحلیل المعلومات الامنیة المناسبة بتجرد لاتخاذ الاجراء الرادع للمخططین للنزاع ولقطع الطریق علیھم وتقدیمھم للمحاسبة بواسطة جھة تنفیذ القانون.

٦- ان جھازي النیابة والشرطة ادوارھم سلبیة ولدیھم ممارسات تظھر فیھا لامساواة بین المواطنین اطراف النزاع اذ یعتقلون بصورة غیر قانونیة لاشخاص ابریاء ویغضون النظر عن الجناة الحقیقیین ویجعلونھم یفلتون من المساءلة والعقاب ،وان ھذه الممارسات غیر المھنیة والسلبیة سبب رئیسي في استمرار الاقتتال .

٧- ان جریمة التعذیب والحرق بمادة حارقة والاعتقال غیر القانوني والاخفاء القسري والتستر على المعذبین ھي ممارسات غیر انسانیة ومھینة وجریمة ضد الانسانیة اشترك فیھا افراد من الجیش والشرطة والنیابة .

٨- ان النیابة في بورتسودان تحتجز ١٣ شخصا على ذمة التحري دون اتھام او تقدیمھم لمحكمة لمدة ١٠ شھور ھو امر غیر قانوني ویعتبر حرمان من الحریة .

٩- ان عدد من الشكاوي قدمت للنیابة ضد القوات النظامیة لم یمثل اي من المشكوین من النظامیین امام تحري او محكمة ،ھذا التماطل یفقد الثقة في ھذه المؤسسات المنوط بھا تحقیق الأمن والعدل.

١٠- ان عدم استجابة النائب العام لمطالبات بفتح نیابة لجرائم المعلومات مع استمرار خطاب الكراھیة والعنصریة والذي تسبب في تجدد النزاعات والاقتتال على اساس الانتماء الاثني ھو ارتیاح وتواطؤ مع العنصریة التي تمھید الى تبریر اي انتھاكات في حق البني عامر.

١١- ان اثنیة البني عامر والحباب یتعرضون لتصفیة ممنھجة تتضافر فیھا جھود عنصریین مدنیین وعسكریین وعاملین في مؤسسات تنفیذ القانون وصناع قرار امني وسیاسي مرة بعنف مادي دامي بتحیز القوات الحكومیة ومرات اخرى بالعنف المعنوي الثقافي والالغاء الوجودي بالتشكیك في الانتماء ومواطنتھم السودانیة وبث الاساءات العنصریة عبر منصات التواصل الاجتماعي )الفیسبوك( وعبر منصات المنابر في الطرقات ونصب الخیم وعبر دور المنتدیات والاحزاب وضغط مجموعات من قبائل )التبداویت( على المؤسسات الریفیة بطرد اي شخص من البني عامر والحباب فضلا عن العاملین منھم في القطاع الحر في تلك المناطق.

١٢- یعاني افراد قبائل البني عامر من عدم المساواة حتي في حریة التعبیر والاحتجاج السلمي ،اذ یسمح لغیرھم بعمل المسیرات التي تثار فیھا النعرات العنصریة وتسبب الفوضى والتخریب ودخول مؤسسات الدولة وتھدید الموظفین وحینما یخرج البني عامر والحباب للتعبیر عن رأیھم یتم اعتراض طریقھم ویتعرضون للرصاص القاتل بواسطة القوات الحكومیة.

١٣- رفض سیاسي البني عامر والحباب من تولي مناصب قیادیة ورفضھم بسبب انتماءھم الاثني وخضوع السلطات المركزیة لھذا الابتزاز ھو امر یھدد العقد الاجتماعي المبني على المواطنة وینذر بنسف الاستقرار والدخول في دوامة حروب اھلیة لاطائل منھا .

١٤- ان ماحدث للبني عامر والحباب منذ مایو ٢٠١٩م وحتي یومنا ھذا للسلطات السیاسیة دور في استمراره لعدم التصدي لھذه الاحداث بجدیة وتجرد ومسؤولیة وطنیة ، ان اجھزة الدولة )النیابة ،الشرطة ،المخابرات والاستخبارات(قادرة على الوصول لاي معلومات وتحركات تھدد الامن وقادرة على الحیلولة دون وقوع مزید من الخسائر وقادرة على عدم افلات الجناة من العقاب ،لكن منذ سقوط النظام السابق ھناك تغییب للامن بصورة قد تبدو متعمدة فضلا عن وجود قوى الثورة المضادة داخل ھذه الاجھزة .

١٥- ماحدث لقبائل البني عامر والحباب یستحق تحقیق مفصل وادانة شدیدة اللھجة لانھ حسب اركان الجرائم المشار الیھا في القوانین والمعاھدات الدولیة یرقى الى مستوى الجرائم ضد الانسانیة وجرائم التطھیر العرقي واستھداف ممنھج على اساس الانتماء والھویة ، ،مما توجب على الضمیر الجمعي الالتفات الى ھذه الحوادث باعتبار والضغط على السلطات السودانیة على تحقیق العدالة بالتحقیق وتقدیم المتسببین والجناة مدنیین وعسكریین الى محاكمات عادلة ،لأن غیاب العدالة ستبرر اخذ اي احد حقھ بذاتھ وتصبح شرعیة الدولة التي تحتكر القوة على المحك وكذا المواطنة تروح سد ًى وتعم الفوضى .

ان العدالة ھي جسر للسلام والاستقرار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *