http://www.avaaz.org/ar/petition/ltwqf_dwl_qTr_dmh_lHkwm_lqtl_w_ltjwy_fy_lswdn_1/?daunch
العدو المتوهم في الإقتصاد المتضخم

العدو المتوهم في الإقتصاد المتضخم

خالد عثمان :

أنا لا اتفق مع الحكومة في تحميل كل الانزلاق السريع والمتواصل للاقتصاد السوداني للنظام السابق، بل أجزم بيقين بان السيدة وزيرة المالية تعرف ماهو السبب الحقيقي وراء التدهور المهين للعملة الوطنية أمام كل رصيفاتها من العملات الإقليمية والدولية وإظن بأنها قد أدركت “الميس” لترى إستحالة إصلاح الاقتصاد الكلي بدون ثورة أخرى. وأعلن بكل شجاعة ان الحكومة فشلت في الإمساك بمحاور الاقتصاد المغتصبة لدى فئة قليلة من التجار استفادت من الأساليب والسياسات الفاشلة للنظام السابق والإدارة الضعيفة لحكومة الثورة.وأضيف متيقناً بان العقيلات المتكلسة التي تحجب الضوء عن بصر المواطن السوداني لها دور أسواء من سدنة نظام الثلاثين من يونيو المقبور في تعطيل الإصلاح الاقتصادي بإعتراضها الغير مسنود علمياً على محاولات البدوي الناجعة ، وا عتماد أولئك الخبراء المفترضون على نظريات اقتصادية مندثرة اثبت فشلها في بلاد المنشأ.ان الاقتصاد السوداني لن يتحسن مالم نفتح طاقة الخيال نطل من خلالها على موارد وثروة بشرية قادرة على إحداث الفرق ونقل الوطن الى مساحات أرحب وأبرك.صحيح للجيش والأمن وميليشيا الدعم السريع كل الموارد، المتحصلة من حرب اليمن كما صرح الفريق البرهان ، وهنا للشعب وقفة، لانريد تلك الأموال ولا ينبغي أن نسأل عنها، ولكن بالتأكيد نسأل عن صادرات الذهب، وعن بواخر الماشية المرفوضة من مواني الصادر ، ونحقق في الطباعة المستمرة للعملة التي لم تتوقف، وعن التعيينات الفاشلة في المواقع الإدارية المهمة، لان مشكلتنا في قمتها إدارية قبل ان تكون إقتصادية.وللاسف الشديد وبرغم من وجود عدد من الكفاءات وسط هذه الجوقة من المتنفذين ، لا أظن بان الشعب السوداني سينتظر التجارب الفاشلة وإصلاح الاقتصاد بالإجراءات الامنية واتباع خطى وزراء الانقاذ.ان اي اقتصاد كلي لأي بلد لاينتعش وينمو في ظل القيود ، لان الاقتصاد وببساطة شديدة يقوم على ميكانزميات العرض والطلب لتحقيق العمالة الكاملة بالاستفادة من استثمار الادخار الناتج من الفرق بين الدخل والمنصرف وتطبيق مقوله دعه يمر دعه يعمل.ان إصلاح الاقتصاد لابد ان يمر عبر :-١- إصلاح النظام المصرفي واعادة التقاليد الراسخة في التجارة الخارجية ( مصرف لمصرف ) . ٢- تثبيت سعر صرف العملة الوطنية بالتحرير الكامل له , ولكن بعد تغيير العملة والسيطرة على عرض النقود.٣- حسم الملفات العالقة فيما بخص الاقتصاد الاسلامي وكيفية ادارة السياسة النقدية في غياب سعر الفائدة.٤- ابتدار تنمية شاملة عبر قيام صناديق وطنية تعمل في جميع المجالات بما فيها التعاون.٥- البدء في إنشاء مشاريع البنية التحتية من طرق وكباري على احدث المواصفات للاستفادة من المنتجات المتوفرة والتي تتعرض للتلف.وأخيراً لابد من إيقاف الدعم السلعي واستبداله بدعم نقدي للفقراء والعطالة بعد إصلاح النظام الضريبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *