http://www.avaaz.org/ar/petition/ltwqf_dwl_qTr_dmh_lHkwm_lqtl_w_ltjwy_fy_lswdn_1/?daunch
هل تفعلها حكومة حمدوك؟

هل تفعلها حكومة حمدوك؟


اسماعيل شريف
الحقيقه المره التي يجب مواجهتها ان السودان بلد مقلوب.. ومغلوب على أمره في آن واحد
ينفق فيه الفقراء على الاغنياء.. الدعم الذي تقدمه الدوله على البنزين يأتي خصما على موائد البسطاء والفقراء ويتمتع به علية القوم وينعمون من خلاله بالتنقل بسياراتهم الفارهه المكيفه المدفوع ثمن وقودها من مال المعدمين.. ودولة يطعم فيها الفقير الغني فبينما يتمتع المترفين بموائد شهيه يشكل القمح اغلب أصناف الطعام فيها من بيتزا وباسطه وبسبوسه وجاتوهات وتورتات ومعجنات وبسكويتات بالخصم من جميع السكان وأغلبهم معدمين يستقوي الفقراء ببعض من دقيق الدخن والفتريته والذره الرفيعه وقليل من الشعيريه والمكرونه وبعض من خبز يعانون كثيرا للحصول عليه بعد وقوف طويل في صفوف المخابز.. السودان بلد العجائب والغرائب تأتي الطائرات من دول عديده لتعبئة خزانات وقودها من مطار الخرطوم للتمتع بسعر ارخص.. ويدفع ثمنه محمد احمد المغلوب على أمره.. الانتقادات المتكرره لحكومة حمدوك ليست من باب عداوة او استهداف بقدر ما انها من باب تسديد الرؤيه وكشف العيوب وتقديم النصح ودولة القانون والمؤسسات تحترم القواعد والاسس ولا تمجد الأشخاص وتصنع منهم طغاة جدد.. يهتف الناس لهم ان اصابوا او لم يصيبوا.. هنا يجب التفريق بين الحقيقه الدامغه المسببه والنقد الهادف والرغبه في الإصلاح وبين النقد من أجل التجريح والتشهير وتثبيط الهمم ونشر الاحباط
الثورة السودانيه بسلميتها ووعيها وبسالتها توجب على الحكومة التحلي بصفات الشباب المتطلع لحلول حاسمة وغير تقليدية وان كانت مؤلمه وقاسية.. عندما صرخ الثوار ارفع بس كانوا يقصدون ذلك ويرغبون فيه ويعنونه بكل جديه ويحتملون تبعاته ولكن خذلتهم قوي الحريه والتغيير ودفعت الحكومة للتراجع المعيب عن قرار رفع الدعم وتاجيل الأمر لمدة ثلاثة أشهر والدفع بمقترح إقامة مؤتمر اقتصادي في مارس الماضي لقياس الرأى العام وانعكاس رفع الدعم على كل الشرائح بالمجتمع.. وتم تأجيل المؤتمر الي اجل غير مسمى تحت تأثير جائحة كورونا ولم تقم له قائمة حتى الآن… المح رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في خطابه الاخير قبيل تظاهرات الثلاثين من يونيو المليونيه الي معالجات اقتصاديه قاسيه الي جانب تحقيق مطالب الثوار بتصحيح المسار الثوري استشف منها المراقبين احتمال قرارات وشيكه برفع الدعم عن السلع وتقديم الدعم المالي المباشر للمواطنين استجابه لمطلوبات البنك الدولي ومعالجة التشوهات الاقتصاديه التي درجت عليها الانظمه الشمولية والدكتاتوريه لتركيع الشعوب بالاعتماد على سياسه الإنفاق من المعونات على بنود إسكات الناس …هذه المره الوضع مختلف وننتظر لنرى الي من ستنحاز الحكومة وماذا ستفعل لحل الازمه الاقتصاديه وهل ستعيد الأمور إلى نصابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *