http://www.avaaz.org/ar/petition/ltwqf_dwl_qTr_dmh_lHkwm_lqtl_w_ltjwy_fy_lswdn_1/?daunch
30 يونيو الإنتحار والإستهتار

30 يونيو الإنتحار والإستهتار

خالد عثمان*

بذلت لهم نصحى بمنعرج اللوى.. فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد

                                                            دريد بن الصمة

الإستهتار بالجائحة:

بينما تنتظر البلاد اليوم ما تسفر عنه تظاهرات 30 يونيو، تواصل جائحة الكورونا فتكها بعموم الشعب السودان في غياب كامل لأي إحصاء رسمي جاد مما يضاعف من فداحة الكارثة وتدهور الاقتصاد، والمفارقة ان عدد الوفيات والنعي المبذول على صفحات التواصل الإجتماع يتجاوز الأرقام الرسمية، لقد ورثت حكومة الثورة وضعاً صحياً بائساً لكنها لم تنجح إيقاف الإنزلاق نحو الهاوية بل حدث العكس بعراك الأطباء مع الوزير والصراعات العبثية على جهات عدة.

إن الأهداف التي من أجلها دعت لجان المقاومة وأسر الشهداء مشروعة وعادلة ولكن الخروج في مسيرات حاشدة في حالة طوارئ صحية يعتبر إنتحاراً وإستهتاراً ، وعلينا أن نسدي النصح برفض ذلك السلوك المستهتر.

المتوقع لاقدر الله ان تتضاعف الإصابات وحالات الوفاة وان تفشل الحكومة في السيطرة على الوضع مع إنعدام الدواء والعلاج.

شيء من الأخلاق:

ان ركوب معظم الاحزاب السياسية على موجة لجان المقاومة للتظاهر ضد نفسها، أي ذات الأحزاب التي تحكم ضمن قوى إعلان الحرية والتغيير، وذات الأحزاب التي تجلس في القصر الحمهوري مع الشريك العسكري.

ان استئثار جهة معينة أتت تحت لافتات مختلفة على السلطة كان إنقلاباً لا أخلاقياً وتآمراً على الشهداء والشركاء ، ويعتبر ذلك أول ترس معيب في ماكينة الثورة أدى لتعطيلها وإبطاء تقدمها، وتأتي نفس الجهة لتثير الضجة مطالبة بتصحيح المسار وتعرض حياة الناس للخطر.

مابعد 30 يونيو:

لقد حصلت حكومة الثورة على دعم غير مسبوق من الشعب السوداني ومن المجتمع الدولي، وعلى حمدوك شخصياً ان يكون عادلاً ومنصفاً وقوياً، عليه ان يستمع فقط لصوت العدل، وعلى مكونات قوى الحرية والتغيير الإسراع في فتح هذا التحالف لاستعياب المزيد من القوى الفاعلة، وعليهم أيضاً وبما منحتهم أياه الوثيقة إيقاف العبث والتلاعب في الوظائف العامة ومنحها لذات الجهة.   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *